كلمة ممثل كتاب الضبط
الأستاذ محمدنا ولد عالي
-السيد رئيس الجمهورية، رئيس المجلس الأعلى للقضاء؛
-السيد الوزير الأول؛
-السيد وزير العدل، نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء
-السيد رئيس المحكمة العليا؛
-السيد المدعي العام لدى المحكمة العليا؛
-أيها الجمع الكريم.
اسمحوا لي بداية أن أرحب بكم بهذه المناسبة، وأن أشكر القائمين على إعدادها بما وفروه لسلك كتابات الضبط من فرصة للإسهام في معالجة موضوع هذه الاحتفالية، من خلال عرض الدور المحوري لهذه الأسلاك في اللآلية القضائية لمناهضة التعذيب ورسم المحاور التي قد تنير في إصلاحها إن اعتمدت.
إن اختيار موضوع:" الآليات القضائية لمناهضة التعذيب" كموضوع
لافتتاح هذه السنة، يحمل أكثر من دلالة لصلتها الوثيقة بحفظ الكرامة
البدنية والذهنية للإنسان، وارتباطها بمنظومة حقوق الإنسان، باعتبارها تشكل
الركن الركين لبقاء المجتمعات وضمان تعايش أفرادها وجماعاتها في انسجام
يكفل قيام الدولة المدنية القائمة على المساواة في الحقوق بين مواطنيها
وعلى المواطنة.إن التعريف القانوني للتعذيب هو ما ورد في المادة الأولى من الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة التي تعرف التعذيب بأنه:" أي عمل ينتح عنه ألم أو عذاب شديد، جسديا كان أم عقليا، يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف...إلى آخر التعريف".
ومن المتعارف عليه أن المناهضة تقتضي الوقاية من جانب والردع من جانب آخر وتحيل في المتخيل إلى ما هو سلبي كمناهضة الميز العنصري والاستعمار واستغلال الإنسان للإنسان، ومن هنا نفهم لماذا تجند العالم للوقوف أمام ظاهرة التعذيب، وكيف أن بلادنا ليست بدعا من دول العالم بمواكبتها لهذا المسار في إطار منظومتها القانونية والتشريعية.
السيد رئيس الجمهورية، رئيس المجلس الأعلى للقضاء؛
أيها الحضور الكريم؛
إذا كانت الآليات القضائية لمناهضة التعذيب ترتكز على التطبيق القضائي، فإنه حري بنا إبراز محورية دور كاتب الضبط خلال الممارسة القضائية، حيث حددت المساطر الإجرائية مهامه اعتبارا من تحريك الدعوى العمومية مرورا بالتحقيق فالحكم فتنفيذ الإدانات، إذ يوقع محاضر الاستجواب أمام وكيل الجمهورية ومحاضر المصالحة الجزائية ويمسك سجل النيابة والشكايات ويتولى تسيير أدلة الإثبات، ويوقع إلى جانب قاضي التحقيق على مختلف صفحات التحقيق، ويتولى مسك سجل جلسات المحاكم الجزائية والجنائية وسجلات الطعون الخاصة بالإدانات الصادرة عنها، ويساعد جميع تشكيلات الحكم.
وبصفته شاهدا على سلامة الإجراءات فإنه يتعين عليه أن يدون في محاضر جلسات المحاكم والاستجوابات كل التصاريح التي يدلي بها المتهمون بشأن حصول تعذيب أو ممارسة لا إنسانية، وتثبيت الوقائع كما هي ولو صدرت من رئيس التشكيلة.
لذلك يتعين ضمن الآليات القضائية لمناهضة التعذيب الاهتمام أكثر بمهنة كتابة الضبط وتطويرها في بلدنا والتركيز على تكوين موظفيها على الآليات الحديثة لمناهضة التعذيب.
نصوص قضائية
نصوص جزائية
قانون رقم 2016/14:يتعلق بمكافحة الفساد
قانون رقم 031-2015:يجرم العبودية ويعاقب الممارسات الاستعبادية
نصوص تجارية
نصوص مدنية
نصوص إجرائية
نصوص أخرى
