كلمة المدعي العام لدى المحكمة العليا
السيد أحمد ولد الولي
-السيد رئيس الجمهورية، رئيس المجلس الأعلى للقضاء
-السيد الوزير الأول
-السيد رئيس مجلس الشيوخ
-السيد رئيس الجمعية الوطنية
-السيد زعيم المعارضة الديمقراطية
-السادة والسيدات أعضاء الحكومة
-السادة رؤساء البعثات الدبلوماسية
-زملائي القضاة
-السيد نقيب المحامين، وأعضاء السلك المحترمين
-السادة كتاب الضبط والأعوان المحترمون
أيها الحضور الكريم
إن حضوركم اليوم معنا في هذا التقليد القضائي الوطيد ـ حفل افتتاح السنة القضائية 2015 ـ يحمل عدة دلالات بالنسبة للأسرة القضائية، أقلها شأوا تقديركم للعمل المضني الذي يقوم بها قضاة الجمهورية الإسلامية الموريتانية في توفير الأمن القضائي، ورسالة ثقة واعتزاز لتضحياتهم ودورهم في إرساء حكم القانون كوسيلة لا مندوحة عنها لآي مجتمع ديمقراطي حداثي ينشد التقدم والازدهار ويروم تحقيق التنمية الشاملة؛
أيها السادة والسيدات؛إننا نفتتح السنة القضائية 2015 تحت عنوان: "الآليات القضائية لمناهضة التعذيب"، ولا يخفى عليكم أهمية هذا الموضوع وحساسيته لتعلقه بحقوق الإنسان وكرامته؛
أولا : مفهوم التعذيب
إن مناهضة التعذيب واحترام الكرامة الإنسانية لا يمكن اعتبارها، على أي وجه بدعة مستحدثة أو تعبيرا عن أفكار غريبة مستوردة؛ بل هي تكريس لقيم متأصلة في كل فطرة سوية وتجسيد لفكرة مشتركة ضربت فيها كل الثقافات بسهم، وكان لأمتنا نصيب معتبر من العناية بها عبر العصور. كيف لا وهذا كتاب الله ينص على التكريم الإلهي للإنسان قال تعالى: (ولقد كرمنا بني آدم.. ) (الإسراء، 70) قال الشيخ القاضي محمد الطاهر بن عاشور: “فأما مِـنَّـةُ التكريم فهي مزية خص بها الله بني آدم من بين سائر المخلوقات الأرضية. والتكريم: جعْلُه كريماً، أي نفيساً غير مبذول ولا ذليل”
وقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن هشام بن حكيم بن حزام رضي الله عنه أنه مر بالشام على جماعة من الأقباط وقد أقيموا في الشمس وصب على رؤوسهم الزيت فقال ما هذا قيل يعذبون في الخراج فقال هشام إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا" ودخل علي الأمير فحدثه فأمر بهم فخلوا، وقد ورد في الصحيحين وغيرهما أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال (إنما يرحم الله من عباده الرحماء)، وخطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوما فقال: إني لم أبعث عمالي ليضربوا أبشاركم وليأخذوا أموالكم، من فعل به ذلك فليرفعه إلي أقصّه منه، فقال عمرو بن العاص رضي الله عنه: لو أن رجلاً أدب بعض رعيته أتقص منه؟ قال: إي والذي نفسي بيده، ألا أقصه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أقص من نفسه".
لقد بدأت الأمم الحديثة تتجه نحو الإجماع على منع التعذيب ومناهضته بكل الوسائل، إدراكا منها لتعارض هذه الممارسة مع مقتضيات الكرامة الإنسانية وما يمثله القبول بها أو التغاضي عنها من نقض لاثنين من أهم أركان دولة القانون هما مبدأ حماية الحريات والحقوق الأساسية ومبدأ خضوع السلطات العامة لأحكام القانون. ولا يخفى أنه لا عدوان على كرامة الإنسان أعظم من المساس بحرمته الجسدية وممارسة التأثير على إرادته واختياراته بواسطة العنف والإكراه.
نصوص قضائية
نصوص جزائية
قانون رقم 2016/14:يتعلق بمكافحة الفساد
قانون رقم 031-2015:يجرم العبودية ويعاقب الممارسات الاستعبادية
نصوص تجارية
نصوص مدنية
نصوص إجرائية
نصوص أخرى
