كلمة رئيس المحكمة العليا
السيد يحفظ ولد محمد يوسف
-السيد رئيس الجمهورية، رئيس المجلس الأعلى للقضاء؛
-السيد الوزير الأول؛
-السيد رئيس مجلس الشيوخ؛
-السيد رئيس الجمعية الوطنية؛
-السيد زعيم المعارضة الديمقراطية؛
-السادة والسيدات أعضاء الحكومة؛
-السادة والسيدات رؤساء الهيئات السامية للدولة؛
-السادة والسيدات السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية؛
-السيد المدعي العام لدى المحكمة العليا؛
-السيد نقيب الهيئة الوطنية للمحامين؛
-السادة القضاة؛
-السادة كتاب الضبط؛
-السادة أعوان القضاء؛
-أيها الجمع الكريم.
يشرفني باسم السلطة القضائية أن أرحب بكم بمناسبة افتتاح السنة القضائية هذا التقليد الذي يتيح لهذه السلطة أن تخاطب المجتمع بجميع مكوناته وأطيافه، وهي المقدر لها السكوت والإنصات مهما عظم الانتقاد بل والتحامل أحيانا على أحكامها بسبب واجب التحفظ الذي وضعه القانون على كواهل قضائها.
وفي هذا المقام اسمحوا لي بداية وقبل ولوج موضوع التظاهرة، أن أستعرض معكم أهم محاور الإصلاح التي اعتمدها هرم السلطة القضائية ممثلا في المحكمة العليا خلال السنتين الماضيتين.
لقد تبنت هذه المحكمة خطة عمل ممثلة في المحاور التالية:
المحور الأول: إشاعة روح المسؤولية
لقد تم العمل على إشاعة روح المسؤولية من خلال التعاطي القويم مع القضايا المعروضة على القضاء وما يتطلبه ذلك من العناية والتجرد والحياد وإدراك حجم المسؤولية في إصدار قرارات وأحكام مؤسسة تقنع المتقاضين والمجتمع، وفي هذا السياق عملت المحكمة ـ وفي أكثر من مناسبة ـ على شحذ همم القضاة للتمسك بالاستقلالية القضائية والذود عنها.
ذلك أن الاستقلالية هي شرف القاضي وحماه الذي لا ينبغي له بأي حال من الأحوال أن يقبل انتهاكه عليه أو تنازله عنه، مهما كبرت التضحيات وأجلب عليه ممتهنو استغلال النفوذ، بخيلهم ورجلهم، فعلى قيمة العدل وفي محراب الشرف والقناعة المقدسة أثناء صمت المداولات ينبغي أن يتحطم خيلاء هؤلاء جميعا.
إن الاستقلالية ليست مجرد نصوص قانونية صماء، وإنما هي مواقف على الحق لا تلين ولا تستكين تجعل النصوص ناطقة بالحق المنشود.
يقول الخليفة عمر رضي الله عنه وهو من نزل القرآن أكثر من مرة مصداقا لقوله في رسالته للقاضي الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري رضي الله عنه:" إن القضاء عند مواطن الحق يوجب الله تعالى به الأجر ويحسن به الذكر".
السيد رئيس الجمهورية، رئيس المجلس الأعلى للقضاء؛
أيها السادة والسيدات؛
في أكثر من مرة تم لفت انتباه جميع الأسرة القضائية من قضاة وكتاب ضبط ومحامين إلى أن الحكم القضائي أضحى اليوم صناعة تدخل فيها صناعات وسيطة يصنعها المحامي بعرائضه ومذكراته، وكاتب الضبط بإخلاصه ووفائه وتجرده في علاقته مع الأطراف، والخبير بتجرده وصدق خبرته، وبالتالي فمتى أحسن هؤلاء جميعا صناعتهم أفضت اللمسة الأخيرة للقاضي إلى صنع منتج قضائي رصين ومتقبل من الجميع، وبالتالي فلكل نصيبه إحسانا أم إساءة عدلا أم ظلما.
وإن هذا المنتج القضائي اليوم ليس بالضرورة ولن يكون بنفس مواصفات منتج السنوات والعقود الخوالي، ذلك أن القضاء أصبح جزءا من عملية التنمية الشاملة للبلد يحمل على عاتقه مسؤولية حماية الاستثمارات المحلية والأجنبية، وترسيخ السلم الاجتماعي وصيانة حقوق وحريات الأفراد وهي أمور بقدر نجاح دوره المحوري فيها تنصع الواجهة الخارجية للبلد وتنجح الدولة في رهان التنمية الشاملة، وبدون شك فإن الأمر يقتضي حث الخطى في عصرنة القضاء ارتكازا على قاعدة الأصالة.
نصوص قضائية
نصوص جزائية
قانون رقم 2016/14:يتعلق بمكافحة الفساد
قانون رقم 031-2015:يجرم العبودية ويعاقب الممارسات الاستعبادية
نصوص تجارية
نصوص مدنية
نصوص إجرائية
نصوص أخرى
